محمد الريشهري
125
موسوعة العقائد الإسلامية
ولَكانَ المُحسِنُ أولى بِالعُقوبَةِ مِنَ المُذنِبِ ، تِلكَ مَقالَةُ إخوانِ عَبَدَةِ الأَوثانِ ، وخُصَماءِ الرَّحمنِ ، وحِزبِ الشَّيطانِ ، وقَدَرِيَّةِ هذِهِ الامَّةِ ومَجوسِها . إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى كَلَّفَ تَخييراً ، ونَهى تَحذيراً ، وأعطى عَلَى القَليلِ كَثيراً ، ولَم يُعصَ مَغلوباً ، ولَم يُطَع مُكرِهاً ، ولَم يُمَلِّك مُفَوِّضاً ، ولَم يَخلُقِ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما بَينَهُما باطِلًا ، ولَم يَبعَثِ النَّبِيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ عَبَثاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ « 1 » . « 2 » 5832 . الإمام الباقر عليه السلام : مِنَ الامورِ امورٌ مَوقوفَةٌ عِندَ اللَّهِ ، يُقَدِّمُ مِنها ما يَشاءُ ، ويُؤَخِّرُ مِنها ما يَشاءُ . « 3 » 5833 . الكافي عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام - وقَد سُئِلَ عَن لَيلَةِ القَدرِ - : تَنَزَّلُ فيهَا المَلائِكَةُ وَالكَتَبَةُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا ، فَيَكتُبونَ ما يَكونُ في أمرِ السَّنَةِ وما يُصيبُ العِبادَ ، وأمرُهُ عِندَهُ [ عز وجل ] مَوقوفٌ لَهُ وفيهِ المَشيئَةُ ، فَيُقَدِّمُ مِنهُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ مِنهُ ما يَشاءُ ، ويَمحو ويُثبِتُ وعِندَهُ امُّ الكِتابِ . « 4 » 5834 . الإمام الباقر عليه السلام : مِن الامورِ امورٌ مَحتومَةٌ كائِنَةٌ لا مَحالَةَ ، ومِنَ الامورِ امورٌ مَوقوفَةٌ
--> ( 1 ) . ص : 27 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 155 ح 1 ، نهج البلاغة : الحكمة 78 وفيه ذيله من « وتظنّ أنّه . . . » ، التوحيد : ص 380 ح 28 عن عليّ بن جعفر الكوفي عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام ، الاحتجاج : ج 1 ص 490 ح 120 عن الإمام الهادي عليه السلام ، كنز الفوائد : ج 1 ص 363 عن إسماعيل بن أبي زياد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 5 ص 13 ح 19 . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 147 ح 7 ، المحاسن : ج 1 ص 378 ح 834 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 217 ح 65 كلّها عن الفضيل ، التوحيد : ص 444 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 182 ح 1 كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 4 ص 113 ح 37 . ( 4 ) . الكافي : ج 4 ص 157 ح 3 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 159 ح 2028 ، الأمالي للطوسي : ص 60 ح 89 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 215 ح 58 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 281 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 9 ح 12 .